الخميس , أبريل 2 2026

حين يسقط القناع عن “حمار” السياسة : المجلس الانتقالي نموذجًا

 

تروى في غابر الأزمان حكاية ملك أراد تعليم “حمار” أصول القراءة والكتابة، فتقدم محتال للمهمة، مراهناً على عامل الوقت؛ فإما أن يهلك الملك أو يهلك الحمار.

اليوم، يتجسد هذا “الحمار” واقعاً في هيئة المجلس الانتقالي، الذي حاولت الإمارات ترويضه وتعليمه أبجديات الدبلوماسية وفن الممكن، لكنها اصطدمت ببلادة فطرية، فانتهى بها المطاف لتردد بلسان العجز: “موت يا حمار”.

ورغم ذلك، لا يزال هذا الكائن يحاول النهوض من كبوته، متوهماً القدرة على استيعاب “ألف باء” السياسة، غافلاً عن حقيقة كونه مجرد أداة وظيفية ستنتهي غرقاً في مستنقع رهاناتها الفاشلة.

إن حالة الهستيريا التي استعرضها “بلاطجة” الانتقالي في محاولتهم البائسة لإفشال الفعالية التضامنية مع المملكة العربية السعودية والدول العربية الشقيقة ضد الاعتداءات الإيرانية، ليست سوى انعكاس لضحالة هذا المشروع.

هذا السلوك الراديكالي يعيد إلى الأذهان تلك المغامرة الصبيانية التي قادها عيدروس الزبيدي حين ظن واهماً أن بإمكانه “غزو” حضرموت، فما لبث أن طُرد منها ذليلاً خلال أيام، ليعود إلى تلك “الأدغال” التي انتشلته منها أبو ظبي.

ورغم محاولات تلميعه و”عصرنته” ببدلات “الكرافتة” الأنيقة، إلا أن الطبيعة الغوغائية ظلت تغلب التطبع، فظل المرء على دين خليله، وفياً لمنطق الفوضى والارتزاق.

وللمرة الثانية على التوالي، تصفع حضرموت وجه الانتقالي المأجور، كاشفة زيف هذا الكيان المنحل الذي تقوقعت قيادته خلف جدران الخوف، تبرر بارتعاش وجبن تنصلها من غوغائية أتباعها.

إن محاولاتهم البائسة لعرقلة الفعالية الحضرمية الكبرى، التي احتشدت فيها حضرموت بكافة أطيافها لم تكن إلا انتحاراً سياسياً فبيانات التحريض التي نشروها لتهييج بلاطجتهم عادت لترتد عليهم خيبة وخزياً.

أثبتت حضرموت من جديد أنها عصية على التدجين، وأن وعي أبنائها وتماسك نسيجهم الاجتماعي هو الصخرة التي تتحطم عليها كل محاولات الفوضى.

وبينما تلملم القيادات المرتعشة شتات مبرراتها الواهية، تظل الحقيقة ساطعة كشمس المكلا: الحمار لن يتعلم السياسة ولو أُلبس أفخر الثياب، والتاريخ لا يرحم من يبيع الوهم لأتباعه.

لقد قالت حضرموت كلمتها الفصل، ووضعت حداً لمسرحية العبث، ليبقى السؤال الأخير: هل سيموت الحمار قهراً أمام عظمة حضرموت، أم سيظل ينهق في وادٍ غير ذي زرع حتى يدركه الغرق الأخير؟

عن editor

شاهد أيضاً

الاعلام الرسمي بوادي حضرموت أسير ولاءاته الضيقة في ضل غياب المحاسبة

  من هنا… تنكشف الأقنعة! في لحظة تاريخيه جامعة، وفي فعالية برعاية رسمية حملت رسائل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com