الأربعاء , أبريل 1 2026

❝ حضرموت… «عدالة المطلب» لا تُؤجَّل ❞،،

كتب الأستاذ القدير حجيلان بن حمد في صفحته على منصة اكس مقالا بعنوان ❝ حضرموت… «عدالة المطلب» لا تُؤجَّل ❞،، ولأهمية الطرح وقيمته تتشرف صحيفة الراية الحضرمية بنقله

‏بقلم : حَجيلان بن حَمد 🇸🇦 ▪︎

❝ حضرموت… «عدالة المطلب» لا تُؤجَّل ❞،،

🔹 بناءً على ما أرسل لي أحد الإخوة الحضارم مقطع فيديو يتضمن تصريح محافظ حضرموت وطلب مني التعليق عليه فإن هذا الطرح يُقرأ بوعي لا بانفعال.

المسألة هنا لا تتعلق بخلاف إداري بل ترتبط بمبدأ مستقر في القانون الدولي وهو «السيادة على الموارد الطبيعية» وهو مبدأ منصوص عليه ضمن «تشريعات الأمم المتحدة» وتحديدًا في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (1803) لعام (1962) الذي يقر بأن استغلال الثروات يجب أن يتم بما يخدم «رفاهية السكان» والتنمية الوطنية.

🔸 كما تؤكد المادة (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعام (1966) أن «للشعوب الحق في التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية» وهو نص قانوني صريح يُستخدم دوليًا كأساس لمطالب «عدالة التوزيع».

هذه النصوص ليست نظرية بل تشكّل «إطارًا قانونيًا أمميًا» يجب الرجوع إليه وقراءته عند تقييم أي حالة مشابهة ومنها حالة حضرموت.

عند إسقاط هذه البنود الدولية على حضرموت يظهر خلل بنيوي واضح بين «موقع الإنتاج» و«موقع الاستفادة» وهو نمط معروف في الدول التي لم تستكمل نماذج توزيعها الاقتصادي.

🔹 هذا الخلل لم يكن حالة فريدة بل واجهته دول عديدة وأعادت معالجته ضمن أطر قانونية استندت إلى نفس «المبادئ الأممية» :

¤ في الولايات المتحدة تم تأسيس (صندوق ألاسكا الدائم) كنموذج يربط عوائد النفط بالمجتمع المحلي بشكل مباشر.

¤ في إسبانيا يمنح (نظام الحكم الذاتي لإقليم الباسك) صلاحيات مالية واسعة للإقليم.

¤ في البرازيل ينظم (قانون النفط رقم 9478 لعام 1997) توزيع العوائد النفطية على الولايات المنتجة.

¤ في أستراليا تعتمد (لجنة المنح الاتحادية) آلية توزيع تأخذ في الاعتبار الموارد والإنتاج.

¤ في العراق تنص المادة (112) من دستور عام (2005) على إدارة النفط بما يحقق «التوزيع العادل» مع مراعاة المناطق المنتجة.

¤ في نيجيريا يُطبّق مبدأ (مبدأ الاشتقاق) الذي يخصص نسبة (13٪) من عائدات النفط للأقاليم المنتجة.

☆ هذه الأمثلة الدولية يجب قراءتها جنبًا إلى جنب مع «بنود الأمم المتحدة» لفهم قاعدة قانونية واحدة واضحة وهي أن «المناطق المنتجة للثروات يجب أن تنال نصيبًا عادلًا منها».

🔸 وعليه فإن مطالبة حضرموت لا يمكن توصيفها كخروج عن الدولة بل تُصنّف قانونيًا كـ «حق أصيل في التوزيع العادل للثروة» مستند إلى «نصوص أممية واضحة وبنود محددة بالأرقام».

° في السياق اليمني الحالي لا يمثل تأجيل هذا الاستحقاق خيارًا عمليًا إذ إن استمرار الخلل يعمّق الأزمة بدل احتوائها.

🔸 لذلك فإن تطبيق هذه المبادئ لا يُعد خيارًا سياسيًا بل «استحقاقًا قانونيًا مرحليًا» يجب العمل به فورًا إلى حين انعقاد مؤتمر حوار وطني شامل يحدد شكل الدولة ونظامها الاقتصادي بشكل نهائي.

🔹 كما أن لحضرموت «مشروعًا سياسيًا وتنمويًا قائمًا» ويجب التعامل معه بجدية واحترام من جميع الأطراف باعتباره تعبيرًا عن واقع اقتصادي واجتماعي لا يمكن تجاوزه.

🔸 إن جوهر القضية لا يتمثل في صراع على الموارد بل في اختبار حقيقي لقدرة الدولة على تطبيق «القوانين الدولية» وتحقيق «العدالة التنموية» وفق «مرجعيات أممية محددة بالأرقام».

● الهوامش والمراجع :

-قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (1803) لعام (1962) بشأن السيادة على الموارد الطبيعية.

-العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعام (1966) المادة (1).

-دستور جمهورية العراق لعام (2005) المادة (112).

-مبدأ الاشتقاق في توزيع عائدات النفط في نيجيريا.

-صندوق ألاسكا الدائم الولايات المتحدة.

-نظام الحكم الذاتي لإقليم الباسك إسبانيا.

-قانون النفط البرازيلي رقم (9478) لعام (1997).

-لجنة المنح الاتحادية أستراليا.

▪︎ محمي بالكامل ضمن الأنظمة السعودية 🇸🇦 ومنصة X•.

عن editor

شاهد أيضاً

المقدم مرسل الجابري طائلة ال جابر يدعو للاحتشاد غدا في الوقفه الجماهيرية وفاء للمملكة

بسم الله الرحمن الرحيم الأخوة أبناء حضرموت كافة.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، انطلاقاً من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com