حضرموت –
فقدت الساحة الفنية في حضرموت والوطن العربي عمومًا أحد أبرز أعمدتها برحيل الفنان الحضرمي الكبير عبدالرحمن الحداد، الذي يُعد من الأصوات التي شكّلت وجدان الأغنية الحضرمية وأسهمت في ترسيخ هويتها الفنية على مدى عقود.
وبرحيل الحداد، تخسر الأغنية الحضرمية قامة فنية متميزة، عُرفت بصوتها المتفرد وأدائها العميق الذي جمع بين الأصالة والإحساس العالي، حيث استطاع أن يقدّم لونًا غنائيًا خاصًا به، يعكس روح حضرموت وتراثها الموسيقي العريق.
وخلال مشواره الفني الطويل، قدّم الفقيد العديد من الأعمال التي لاقت انتشارًا واسعًا، وأسهمت في الحفاظ على الموروث الغنائي الحضرمي وتقديمه للأجيال الجديدة بأسلوب متجدد دون التفريط بجذوره الأصيلة. كما كان له دور بارز في الاعلام وفي اذاعتي المكلا وصنعاء ، ليظل صوته حاضرًا في ذاكرة المجتمع الحضرمي.
وعُرف الفنان الراحل بقدرته على الأداء بإحساس صادق، جعل من صوته وسيلة للتعبير عن مشاعر الناس وهمومهم، فكان قريبًا من جمهوره، ومعبرًا عن بيئته وثقافته، مما أكسبه محبة واسعة ومكانة راسخة في قلوب محبيه.
وأكد فنانون ومثقفون أن رحيل عبدالرحمن الحداد يمثل خسارة كبيرة للفن الحضرمي، مشيرين إلى أن إرثه الفني سيظل حاضرًا ومصدر إلهام للأجيال القادمة.

صحيفة الرأية الحضرمية صحيفة حضرمية مستقلة