الخميس , أبريل 2 2026

 نجحت حضرموت الوفاء وخسر الانتقالي

راهن الانتقالي طويلًا على الشارع، وظنّ أن قوته تُقاس بما يملكه من حضور فيه، لكنه فوجئ بواقعٍ مختلف تمامًا. فقد اشتعل غضبه وبلغ به حدّ الهستيريا عندما رأى الجماهير الغفيرة تتوافد في وقتٍ واحد إلى موقعين مختلفين في حضرموت، في مشهدٍ غير مسبوق أربك حساباته وقلب موازينه. وهو الذي كان يروّج لعجز أي جهة عن إخراج حتى عشرة أشخاص، وجد نفسه أمام حشودٍ تملأ الساحات وتفرض حضورها بقوة.

حضرموت اليوم وجّهت صفعة مدوّية للانتقالي ومليشياته، صفعة لا تقل وقعًا عن صدمة أحداث يناير. خرجت الجماهير بأعدادٍ كبيرة، تحمل شعاراتٍ وأعلامًا أسقطت أوهام الانتقالي، وكشفت زيف ادعاءاته حول تمثيل الشارع. لقد تهاوى ذلك الخطاب أمام واقعٍ حيّ، أظهر أن ما كان يُحشد سابقًا لم يكن سوى حضورٍ محدود يُصنع بالدفع والاستقطاب، بينما خرجت هذه المرة جماهير حقيقية، مدفوعة بقناعاتها لا بمالٍ أو توجيه.

وفي “يوم الوفاء للمملكة”، تجلّى هذا المشهد بأبهى صوره؛ حيث خرجت الحشود تندد بالهجمات الإيرانية، دون أن تتبنى الفعالية أي جهة أو مكوّن، ودون أن يُدفع ريالٌ واحد لأي مشارك. كانت الدعوة عامة، والاستجابة أعمّ، والحضور متنوعًا بمختلف الألوان والانتماءات، في لوحة وطنية صادقة ونقية.

وفي المقابل، لجأ الانتقالي إلى استعراض القوة بإخراج مليشياته المسلحة لقمع فعالية سلمية في المكلا، كانت تعبّر عن موقفٍ رافضٍ للهجوم الإيراني على المملكة ودول الخليج، في دلاله واضحه على مناصرته لايران وتخادمه كيف لا وهو تربية الضاحية اللبنانيه من الهارب هبل الأكبر عيدروس الى أصغر متصهين في الانتقالي

لقد بعثت حضرموت رسائل قوية وعميقة في فعالية “يوم الوفاء”. وللمرة الأولى، خرجت قبائل حضرموت كافة في سيئون، تحمل لوحاتٍ وبنراتٍ وشعارات تعبّر عن وقوفها إلى جانب المملكة، وتندد بالاعتداءات الإيرانية. كان مشهدًا مهيبًا من التراص والتنظيم، حيث تسابق الجميع لإظهار أجمل صور التعبير الصادق عن الحب والوفاء.

في ذلك اليوم، تلاشت أسماء المكونات والقبائل، وتوحّد الجميع تحت راية واحدة: إيصال صوتٍ صادقٍ يعكس عمق العلاقة مع المملكة. كانت تعابير نقيّة، خالية من التوجيه أو المصالح، نابضة بالصدق والانتماء، لتؤكد أن حضرموت حين تتحدث، فإنها تتحدث بصوتٍ واحد لا يعلو عليه شيء.

.صحيفة الراية الحضرمية.

عن editor

شاهد أيضاً

الشيخ عبدالله بن منيف يدعو للحضور النوعي في فعالية الوفاء للمملكة

‏”في لحظةِ وفاءٍ لا تعرفُ المجاملة … ووقفةِ صدقٍ تليقُ بمقامِ الإخاء .. يجتمعُ أبناء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com