صحيفة الراية الحضرمية
أثار قرار الحكومة اليمنية اليوم برفع سعر الدولار الجمركي موجة واسعة من الجدل والمخاوف الاقتصادية، وسط تحذيرات من انعكاسات مباشرة على أسعار السلع الأساسية والأوضاع المعيشية للمواطنين في ظل التدهور الاقتصادي الذي تعيشه البلاد.
ويُقصد بالدولار الجمركي سعر الصرف الذي تعتمد عليه الجهات الجمركية في احتساب الرسوم والضرائب على البضائع المستوردة، حيث كان يحسب ب ٢٦٠ ريال للدلار الواحد ووصل الى ٧٥٠ وبعد تحريره حاليا سيصل ال ١٦٠٠ ريال للدولار الواحد ويؤدي رفعه إلى زيادة تكلفة الاستيراد، الأمر الذي يدفع التجار إلى تحميل الفارق على أسعار السلع في الأسواق المحلية.
ويرى اقتصاديون أن القرار سيؤدي إلى موجة جديدة من الغلاء وارتفاع أسعار المواد الغذائية والأدوية والسلع الاستهلاكية التي قالت الحكومه اليوم في قرارها انها استثنت هذه السلع هذا الاجراء ، باعتبار أن اليمن يعتمد بصورة شبه كاملة على الاستيراد لتغطية احتياجاته الأساسية، مؤكدين أن المواطن سيكون المتضرر الأكبر من هذه الإجراءات في ظل ضعف الرواتب وتراجع القدرة الشرائية.
وأشار مراقبون إلى أن تداعيات القرار قد تمتد إلى زيادة معدلات التضخم وتراجع الحركة التجارية، إضافة إلى احتمالية ارتفاع الضغط على العملة المحلية نتيجة زيادة الطلب على العملات الأجنبية لتغطية تكاليف الاستيراد.
في المقابل، تقول الحكومة إن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعيها لزيادة الإيرادات العامة ومعالجة العجز المالي، في وقت تواجه فيه أزمة اقتصادية حادة وتراجعًا في الموارد، إلا أن منتقدين يرون أن أي إجراءات مالية لا تترافق مع إصلاحات اقتصادية حقيقية وتحسين للخدمات ستنعكس بشكل مباشر على معيشة المواطنين وتفاقم الأعباء الإنسانية القائمة.
صحيفة الرأية الحضرمية صحيفة حضرمية مستقلة