“ابت الوقاحة أن تفارق أهلها… وبانت حقيقتكم الآن يا باكريت”
لم يعد في المشهد متسع للمواربة أو التجميل…
فقد سقط القناع، وانكشف المستور، وظهرت حقيقتكم كما هي:
مشروع قمع، لا مشروع وطن…
ومنهج دم، لا منهج دولة.
نقولها لك صراحة يا باكريت:
ابت الوقاحة أن تفارق أهلها، وها أنت اليوم تؤكدها بالفعل قبل القول.
أين كانت هذه الحمية حين كانت حضرموت تُنهب؟
أين كان هذا “الغضب” حين كانت ثرواتها تُسلب، وأبناؤها يُهمّشون، وحقوقهم تُداس لعقود؟
أما اليوم… فقد “انتفضتم” فقط لأن الشعب الحضرمي قرر أن يرفع صوته!
لقد أذقتم الجنوب سمومكم سنين طويلة،
ونشرتم الخراب، وعبثتم بالثروات،
وأبحتم الدم الحضرمي دون وازع ولا رادع…
ثم تأتون اليوم ببيانات “غاضبة”؟!
أي نفاقٍ هذا؟ وأي انفصام؟!
هذا ليس بغريب…
على من تشرّب التدليس، وتربّى على الخيانة،
وتغذّى على الغدر والإجرام…
من مخرجات الماركسية والعفاشية التي لم تُنتج يومًا دولة، بل أنتجت الفوضى والدمار.
حضرموت اليوم لم تعد تلك الأرض الصامتة…
بل أصبحت واعية، صلبة، تعرف عدوها جيدًا،
وتدرك أن معركتها لم تعد فقط من أجل الخدمات…
بل من أجل الكرامة والسيادة والحق الكامل في تقرير المصير.
وإن كنتم تظنون أن القمع سيكسرها،
فأنتم واهمون…
فكل قطرة دم تسقط،
تصنع ألف صوتٍ أعلى، وأشد، وأوضح.
رسالتي لك ولمن خلفك:
زمن العبث بحضرموت انتهى…
والشعب الذي صبر طويلاً… لن يقبل أن يُخدع مرة أخرى.
حضرموت لن تُحكم بالخوف بعد اليوم،
ولن تُدار بالوصاية،
ولن تُسرق ثرواتها تحت أي مسمى.
هي لحظة الحقيقة…
ومن لم يفهمها الآن…
سيفهمها لاحقًا، ولكن بثمنٍ أكبر.
مهندس صالح بن سعيد المرزم
4 أبريل 2026
صحيفة الرأية الحضرمية صحيفة حضرمية مستقلة