الأربعاء , أبريل 8 2026

دكاترة ٦٧ النسخه الحديثة

 

هناك فئة تُقدّم نفسها اليوم على أنها نخبة فكرية وسياسية، تتصدر المشهد بألقاب أكاديمية لامعة، وتتحرك من خلف منصات تحمل أسماء براقة كـ “منتديات” و“مبادرات”، لكنها في جوهرها لا تحمل إلا مشروعًا واحدًا: جرّ حضرموت قسرًا الى الجنوب نحو مسارٍ لا يُعبّر عن إرادة أهلها.

يتحدثون بلغة “الجهابذة”، ويغلفون طروحاتهم بفلسفة معقدة، كأنهم أوصياء على وعي الحضارم، وكأنهم وحدهم من يملكون حق رسم المستقبل. يحاولون الالتفاف على الحقيقة عبر مشاريع ورؤى تُصاغ في الغرف المغلقة، ثم تُقدّم للناس وكأنها قدرٌ محتوم يجب القبول به.

لكن ما يغيب عن هؤلاء، أو يتغافلون عنه عمدًا، أن حضرموت ليست ساحةً لتجارب النخب، ولا ورقة تُمرر عبر صالونات النقاش، ولا مشروعًا يُفرض من فوق. حضرموت إرادة شعب، ووعي مجتمع، وتاريخ طويل من الاستقلال في القرار والاتجاه.

الحضارم لن يقبلوا أن يُساقوا إلى أي مشروع لا ينبع منهم، ولن يسمحوا بأن يُلتف على تطلعاتهم تحت أي غطاء، مهما كان بريقه. فكل محاولة لفرض الوصاية، أو تسويق خيارات لا تعبّر عنهم، ستُواجه برفضٍ واضح وصريح.

التاريخ لا يرحم…

وسيسجل أن هناك من حاول الالتفاف على إرادة حضرموت بأساليب ملتوية، وتحت عناوين زائفة، ظنًا منه أن بإمكانه تمرير ما عجز عنه الواقع.

أما حضرموت، فستبقى عصية على التوجيه القسري،

وستظل كلمتها من أهلها… لا من أولئك الذين يحاولون الحديث باسمها.

 

صحيفة الراية الحضرمية

عن editor

شاهد أيضاً

عضو مجلس القيادة محافظ حضرموت يؤكد أهمية التلاحم السياسي والمجتمعي خلال لقاء موسّع مع الأحزاب والمكونات

  المكلا | 6 أبريل 2026م | المكتب الإعلامي   عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com