يا له من انحدار درامي مذهل!
من جيشٍ وقواتٍ ودعمٍ إقليميٍ مفتوح، إلى البحث عن مفتاح باب مقر مغلق، ومن خطاب السيادة والتحرير، إلى معركة رفع علم على جدار متهالك.
أين ذهبت تلك الوعود العريضة؟
أين تبخر “التمكين” الذي كانوا يتغنون به ليل نهار؟
كيف تحوّل مشروع “دولة” إلى مشروع “مكتب إداري”؟
الحقيقة التي يحاولون الهروب منها أن من لم يستطع إعلان دولة وهو في ذروة قوته، لن يصنعها وهو في أرذل مراحله السياسية.
ومن عجز عن كسب الناس وهو مدعوم بالسلاح والمال، لن يكسبهم اليوم بشعارات مستهلكة ورايات بالية.
المشهد اليوم كاريكاتوري بامتياز:
قيادات تتحدث عن التحرير، وهي عاجزة عن تحرير مقر.
وخطاب ثوري… ينتهي عند باب حراسة!
أما رفع “علم الماركسية” وشعارات الماضي، فليس إلا محاولة يائسة لإحياء أفكار لفظها الزمن، بينما الواقع يقول إن الناس تبحث عن استقرار وخدمات وكرامة، لا عن استنساخ تجارب فشلت وانتهت.
وفي النهاية، يبدو أن “العقرب” لم يعد يلسع أحدًا… بل يدور حول نفسه، يطارد ظله، ويقنع أتباعه أن هذه هي المعركة الكبرى.
باختصار:
من وعد بدولة… وانتهى إلى مقر،
لا يحتاج إلى خصوم ليسقطوه…
يكفيه تاريخه القريب.
صحيفة الرأية الحضرمية صحيفة حضرمية مستقلة