الأربعاء , مايو 27 2026

لمصلحة من دفع الشارع للغضب ومن الفاعل

يرى مراقبون أن ما تشهده المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة من تدهور متسارع في الخدمات الأساسية والأوضاع الاقتصادية لم يعد مجرد إخفاقات عشوائية أو أزمات متفرقة، بل بات يُقرأ في سياق سياسي وأمني أوسع، يُراد من خلاله دفع الشارع نحو حالة انفجار شعبي وغضب جماهيري واسع ضد الدولة والتحالف، تمهيدًا لإعادة تشكيل المشهد بما يخدم عودة قوى معينه إلى الواجهة عبر بوابة “الفوضى الشعبية” وسوء الخدمات.
ويشير متابعون إلى أن التوقيت المتزامن لعدة قرارات وإجراءات مثيرة للغضب الشعبي، بدءًا من رفع أسعار المشتقات النفطية، وارتفاع الدولار الجمركي، واستمرار انهيار الكهرباء والخدمات، مرورًا بتصاعد الغلاء المعيشي وانهيار القدرة الشرائية، وصولًا إلى سياسة إقصاء الكفاءات وتصدير شخصيات فاسدة وغير مؤهلة إلى مواقع القرار، يكشف عن وجود نهج ممنهج لإضعاف مؤسسات الدولة وإظهارها بمظهر العاجز والفاشل أمام المواطنين.
وبحسب محللين، فإن أخطر ما في المشهد ليس فقط تدهور الخدمات بحد ذاته، بل خلق حالة احتقان عامة موجه في حضرموت بذات فلم نرى ازمة غاز في غير حضرموت او محروقات غير في حضرموت وفيها تُدفع  الجماهير تدريجيًا نحو الشارع تحت ضغط الجوع والظلام وانهيار الحياة اليومية، بما يحول الغضب الشعبي من غضب على سوء الإدارة إلى أداة سياسية يتم توجيهها واستثمارها لخدمة مشاريع وأجندات معينة.
ويؤكد مراقبون أن استهداف ما تبقى من الكفاءات الوطنية وتهميش الشخصيات المخلصة وإبعادها عن مواقع التأثير، مقابل تمكين شخصيات مرتبطة بالفساد والفشل، ساهم في تعميق الانهيار وخلق فجوة ثقة كبيرة بين المواطن والدولة، الأمر الذي زاد من حالة السخط الشعبي ووسع دائرة الشعور بأن هناك من يعمل على دفع الأوضاع نحو الانفجار بدلًا من احتوائها.
كما يرى متابعون أن بعض الأطراف تحاول استغلال تدهور الوضع المعيشي والخدمي لإعادة توجيه الغضب الشعبي نحو السعودية والتحالف العربي، عبر حملات تحريض إعلامية وسياسية متصاعدة، في محاولة لتحويل الأزمة الاقتصادية والخدمية إلى ورقة ضغط سياسية وإعادة إنتاج حالة الفوضى والصدام في الشارع.
ويحذر محللون من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى انهيار أكبر في الثقة العامة، ويفتح الباب أمام موجة احتجاجات واسعة يصعب السيطرة عليها، خاصة في ظل غياب أي معالجات حقيقية للأزمات الاقتصادية والخدمية، مؤكدين أن المواطن أصبح اليوم يعيش تحت ضغط غير مسبوق من الغلاء وانقطاع الكهرباء وتراجع الخدمات وانهيار العملة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من توظيف هذا الغضب الشعبي ضمن صراع القوى والنفوذ على حساب معاناة الناس واستقرار المناطق المحررة.

عن editor

شاهد أيضاً

الخنبشي يبحث مع قيادة قوات حماية حضرموت آلية حصر ودمج منتسبي القوات في الجيش والأمن

الخنبشي يبحث مع قيادة قوات حماية حضرموت آلية حصر ودمج منتسبي القوات في الجيش والأمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com