الخميس , يونيو 4 2026

ماهو تعريف القضية الجنوبية وعدالتها وهل ضم حضرموت قصرا في ٦٧ للجنوب اليمني ينخرط في عدالة القضية الجنوبية 

صحيفة الراية الحضرمية

وفقاً للتعريف المتداول لدى أنصارها، فإن القضية الجنوبية هي قضية سياسية نشأت بعد قيام الوحدة اليمنية عام 1990 ثم تفاقمت بعد الحرب الأهلية اليمنية 1994، حيث يرى أصحاب هذا الطرح أن الجنوب تعرض للتهميش السياسي والاقتصادي والعسكري، وأن مؤسسات الدولة الجنوبية السابقة جرى تفكيكها، وتم إقصاء كثير من كوادرها والاستيلاء على أراضٍ وممتلكات بعد الحرب.

لذلك يعتبر أنصار القضية الجنوبية أن جذورها المعاصرة مرتبطة بشكل أساسي بأحداث ما بعد 1994، وإن كان بعضهم يربطها أيضاً بفترة الوحدة نفسها منذ 1990.

الرأي الحضرمي لهذا الطرح

هناك رأي متنامٍ لدى بعض النخب الحضرمية يقول إن اختزال الجنوب كله في إطار سياسي واحد يتجاهل خصوصية حضرموت التاريخية والسياسية وضمها في ٦٧ قصرا يعتبر تعريف متناقض ويستند هذا الرأي إلى عدة نقاط:

أن حضرموت كانت كياناً سياسياً وتاريخياً قائماً بذاته قبل عام 1967.

أن الدولة التي نشأت في جنوب اليمن بعد الاستقلال عام 1967 لم تكن نتاج إرادة حضرمية خالصة فقط، بل جاءت ضمن مشروع سياسي أوسع جمع مناطق متعددة تحت سلطة مركزية واحدة بدون ان يتم اخذ راي الحضارم في ذلك وفرض عليهم غصبا

أن حضرموت عانت في بعض المراحل من مركزية القرار السياسي والاقتصادي سواء قبل الوحدة أو بعدها.

أن المطالب الحضرمية الحالية تركز على الشراكة أو الحكم الذاتي أو استعادة القرار ، وليس بالضرورة الاندماج في أي مشروع سياسي آخر.

هل يمكن أن تكون القضية الجنوبية “عادلة” وفي الوقت نفسه تمارس الظلم بضم حضرموت قصرا ؟

من الناحية المنطقية قد تكون هناك مظالم حقيقية تعرض لها الجنوبيون بعد 1994، وفي الوقت نفسه يرى الحضارم أن معالجة تلك المظالم لا تعطي أي طرف حق تقرير مصير حضرموت نيابة عن أهلها.

بمعنى آخر الاعتراف بوجود مظالم جنوبية لا يستلزم بالضرورة الموافقة على كل المشاريع السياسية المطروحة باسم الجنوب.

والاعتراف بحق حضرموت لا يعني بالضرورة إنكار وجود القضية الجنوبية أو المظالم التي يستند إليها أصحابها.

جوهر الاعتراض الحضرمي

الاعتراض الذي يطرحه كثير من الحضارم ليس دائماً على مبدأ العدالة أو رفع المظالم، وإنما على سؤال آخر:

إذا كان مبدأ القضية الجنوبية قائماً على رفض الإلحاق والتبعية والتهميش، فهل يحق لأي مشروع سياسي أن يفرض على حضرموت مستقبلاً سياسياً لا يختاره أبناؤها؟

وهنا تصبح القضية بالنسبة لهؤلاء قضية حق تقرير المصير المحلي والتمثيل السياسي أكثر من كونها خلافاً على المظلومية التاريخية نفسها.

الخلاصة

من منظور أنصار القضية الجنوبية: هي قضية مرتبطة بمظالم ما بعد الوحدة وحرب 1994، ويعتبرونها قضية تحرر واستعادة دولة.

ومن منظور الحضارم لا يمكن الحديث عن العدالة وحق تقرير المصير للجنوب مع تجاهل حق حضرموت في تحديد مستقبلها السياسي وتقرير مصيرها ايضا بنفسها، ويرون أن أي مشروع لا يعترف بالإرادة الحضرمية المستقلة يقع في تناقض مع المبادئ التي يرفعها أصلاً.

ولهذا فإن الجدل الحقيقي اليوم ليس فقط حول “هل القضية الجنوبية عادلة أم لا؟”، بل حول سؤال أعمق: من يملك حق التحدث باسم حضرموت وتحديد مستقبلها السياسي؟.

عن editor

شاهد أيضاً

الخنبشي يفتتح خدمات الطوارئ العامة والتوليدية بمركز جامعة حضرموت لطب الأسرة على مدار الساعة

الخنبشي يفتتح خدمات الطوارئ العامة والتوليدية بمركز جامعة حضرموت لطب الأسرة على مدار الساعة   …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com