من هنا… تنكشف الأقنعة!
في لحظة تاريخيه جامعة، وفي فعالية برعاية رسمية حملت رسائل واضحة في حجمها ودلالاتها، كان من المفترض أن تتقدم أجهزة الإعلام الرسمية الصفوف، وأن تكون حاضرة بعدساتها لتوثّق الحدث وتنقله للرأي العام… لكن ما حدث كان صادمًا ومثيرًا للتساؤل!
أين كانت:
وكالة سبأ – سيئون؟
مكتب وزارة الإعلام؟
قطاع التلفزيون الرسمي – سيئون؟
إدارة الإعلام بديوان الوكيل؟
كيف تغيب هذه الجهات مجتمعة عن فعالية رسمية بهذا الحجم؟!
وأي مبرر يمكن أن يُقدَّم لغياب يفترض أنه خارج عن كل السياقات المهنية ؟!
إن هذا الغياب لا يمكن قراءته على أنه مجرد تقصير عابر، بل يفتح أبواب الشك والتساؤل حول مدى التزام هذه المؤسسات بواجبها الرسمي تجاه الدولة والمجتمع. فالإعلام الرسمي ليس ترفًا، ولا مساحة للانتقائية، بل هو مسؤولية وطنية قبل كل شيء.
وحين تغيب هذه الأجهزة عن أداء دورها في لحظة مفصلية، فإن ذلك يضع علامات استفهام كبيرة حول أولوياتها، ويعكس خللًا واضحًا في فهم طبيعة الدور الذي وُجدت من أجله.
وإذا كان البعض لا يزال يحمل ولاءات خارج إطار مسؤوليته، أو يتأثر بانتماءات ضيقة، فإن ذلك لا يعفيه من المسؤولية، بل يضاعفها. لأن الوظيفة العامة ليست مساحة للمواقف الشخصية، بل التزامٌ صريح بخدمة الوطن ونقل الحقيقة كما هي.
إن ما حدث ليس مجرد غياب… بل اختبار حقيقي سقطت فيه هذه الجهات، وكشفت من خلاله عن فجوة بين واجبها الرسمي وممارستها على أرض الواقع.
فهل من توضيح؟
أم أن الصمت سيكون الإجابة…؟
صحيفة الرأية الحضرمية صحيفة حضرمية مستقلة