الأربعاء , سبتمبر 2 2026

النفط و حضرموت … القصة برواية لا يعرفها الكثيرون..

*النفط و حضرموت … القصة برواية لا يعرفها الكثيرون..*

 

22 يوليو 2026

كتبه/ سالم سعيد الجعيدي

 

 

يعتقد الكثيرون أن حضرموت من الممكن في غمضة عين أن تصبح غنية و ثرية بسبب الثروات الطبيعية الهائلة التي تتوجد تحت الأرض و هذا الاعتقادات تغلف بكم هائل من المغالطات و الأفكار الساذجة البعيدة عن النظرة الواقعية لطبيعة الأمور….

 

و لي نضع مثل واقعي حتى نقرب الصورة للقارئ الكريم و نختار الدولة الاقرب لحضرموت و التي تمتلك عدد سكان مقارب (حوالي 3مليون مواطن )أيضا وهي سلطنة عمان:

 

بدأت سلطنة عمان في إنتاج النفط منذ عام 1984 و استطاعت رفع الإنتاج تدريجياً الي ما يقارب المليون برميل يومياً خلال العشرين سنة الأخيرة على الرغم من امتلكها مخزونات جيدة لكن بقيت التعقيدات الجيولوجية تحد من زيادات الإنتاج و لا يمكن اعتبار سلطنة عمان دولة غنية رغم الاستقرار السياسي و الأمني و لكنها تعتبر صاعدة و جاذبة للاستثمار…

أكثر من 40 سنة تنتج نفط و غاز و سياحة و إدارة ناجحة جدا و سكان قليل و النتائج تحسن بعد عمل شاق و لكنها ليست الأغنى..

 

*فكيف بحضرموت أن تصبح منجم ذهب حسب ما يظن البعض*؟؟؟

 

حضرموت من جهه أخرى تعرضت لتقلابات سياسية حادة و عنف دموي و صراعات و حروب و عدم استقرار وهذا الوضع كفيل بطرد أي أفكار إستثمارية ..

 

رغم الأغاني و الأحلام الخادعة التي ساقها الشعراء و روج لها الأنظمة المتعاقبة لكن الواقع أن حضرموت لم تستطع إنتاج النفط والغاز بشكل ثابت و ذو عائد اقتصادي الا في نهاية التسعينات و بداية الألفية الجديدة و تعرضت بعد ذلك للكثير من التعقيدات الجيولوجية و التي كانت من الممكن تجاوزها و لكن ضهرت المشاكل السياسية التي اوقفت كل شئ..

 

أن الإدارة المركزية و الجشعة و الفاشلة كانت سبباً رئيسياً في خلق المظالم و تأخير التنمية المستدامة و دفع الناس بعيداً عن الواقع بالأماني الزائفة و الوعود الكاذبة و الادعاءات أن نفط حضرموت سوف يكون حلاً سحرياً يغير الواقع في لحظات و هذا ما حرك المطامع و جعل الجميع يريدون السيطرة على الموقع بدون أدنى فكرة عن الواقع….

 

و كذلك هذا ما حرك صاحب الأرض الذي تعرض لظلم شديد وصل حد التصفية الجسدية و جعله يجمع قواة في حلف قبائل حضرموت حتى يدافع عن أرضه و حقوقه المشروعة…

 

و اكرر بشكل واضح و صريح أن النفط والغاز في النهاية هي منتجات تحتاج إلى قدرات و استثمارات كبيرة و التي بدروها تحتاج استقرار سياسي و غطاء أمني مكثف و توافقات مع الإدارة و صاحب الأرض…

 

و إلا فلن تكون ذو جدوى اقتصادية و لن يتعدى الأمر مجرد الكذب على النفس و خداع السذج و الغافلين..

 

هذه هي الصورة الحقيقية و الرواية من أرض الواقع ومن يستطيع ان يغير الواقع بالكلام فسوف نكون له من الشاكرين…

 

تحياتي

بوعبدالرحمن بن عفيف

عن ادارة التحرير

شاهد أيضاً

إلى النقيب اليافعي اليمني الجنوبي..حضرموت تلفظكم وليست من جنوب الوهم الذي تضحكون بها على الناس

الانسان الذي خلقة الله في أحسن تقويم عندما يصل إلى حد الخرفنة وتجده يردد المفردات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com