الإثنين , أكتوبر 19 2026

اليمن والمتشاجرون على المقود

 

كتب / أمين بن كده

في اليمن لدينا رئيس مجلس قيادة، وأعضاء مجلس قيادة، وحكومة، ووزراء، ومحافظون، وجيش، وأمن، وأحزاب، وتحالفات، ومستشارون أكثر من النصائح… ثم تظهر مليشيا من فوق جبل فتجعل الجميع يعيد الدوران !

وهنا يحتار المواطن: هل المليشيا خارقة، أم أن الدولة تعمل بنظام الدوام الجزئي؟

لدينا من المؤسسات ما يكفي لإدارة قارة، ومن المسؤولين ما يكفي لتشكيل عدة حكومات، ومن البيانات ما يكفي لتحرير اليمن عشر مرات… لكن عند أول أزمة يبدأ الاجتماع لدراسة موعد الاجتماع الذي سيناقش تشكيل لجنة لدراسة الأزمة!

المليشيا تعرف ماذا تريد، وتتحرك نحوه. أما الدولة فتحتاج أولاً إلى توافق، ثم مشاورات، ثم تفاهمات، ثم بيان يؤكد أن «القيادة تتابع الموقف باهتمام بالغ».

والاهتمام في اليمن، على ما يبدو، سلاح استراتيجي لم تُكتشف فعاليته بعد!

الأغرب أن كل طرف يقول إنه يعمل من أجل الدولة، بينما الدولة نفسها كل يوم تخسر قطعة جديدة من سلطتها.

لذلك ربما السؤال لم يعد: كيف استطاعت المليشيات إرباك اليمن؟

السؤال الحقيقي هو: كيف لا تربكه، وكل هذا العدد من السائقين يتشاجرون على المقود، ولا أحد يسأل إلى أين تسير السيارة؟

باختصار: مشكلتنا ليست أن المليشيا تريد ان تصبح دولة…

المشكلة أن الدولة أحياناً تتصرف وكأنها مليشيا لم تجد بعد من ينظم صفوفها!

 

عن editor

شاهد أيضاً

العويني يبارك جهود المجلس التنسيقي الحضرمي ويدعو رجال الأعمال والمهجر إلى توحيد الصف

  أشاد رجل الأعمال الشيخ عادل العويني بالخطوات والجهود التي تبذلها اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com