الإثنين , أكتوبر 19 2026

النفط و حضرموت … القصة برواية لا يعرفها الكثيرون..

*النفط و حضرموت … القصة برواية لا يعرفها الكثيرون..*

 

22 يوليو 2026

كتبه/ سالم سعيد الجعيدي

 

 

يعتقد الكثيرون أن حضرموت من الممكن في غمضة عين أن تصبح غنية و ثرية بسبب الثروات الطبيعية الهائلة التي تتوجد تحت الأرض و هذا الاعتقادات تغلف بكم هائل من المغالطات و الأفكار الساذجة البعيدة عن النظرة الواقعية لطبيعة الأمور….

 

و لي نضع مثل واقعي حتى نقرب الصورة للقارئ الكريم و نختار الدولة الاقرب لحضرموت و التي تمتلك عدد سكان مقارب (حوالي 3مليون مواطن )أيضا وهي سلطنة عمان:

 

بدأت سلطنة عمان في إنتاج النفط منذ عام 1984 و استطاعت رفع الإنتاج تدريجياً الي ما يقارب المليون برميل يومياً خلال العشرين سنة الأخيرة على الرغم من امتلكها مخزونات جيدة لكن بقيت التعقيدات الجيولوجية تحد من زيادات الإنتاج و لا يمكن اعتبار سلطنة عمان دولة غنية رغم الاستقرار السياسي و الأمني و لكنها تعتبر صاعدة و جاذبة للاستثمار…

أكثر من 40 سنة تنتج نفط و غاز و سياحة و إدارة ناجحة جدا و سكان قليل و النتائج تحسن بعد عمل شاق و لكنها ليست الأغنى..

 

*فكيف بحضرموت أن تصبح منجم ذهب حسب ما يظن البعض*؟؟؟

 

حضرموت من جهه أخرى تعرضت لتقلابات سياسية حادة و عنف دموي و صراعات و حروب و عدم استقرار وهذا الوضع كفيل بطرد أي أفكار إستثمارية ..

 

رغم الأغاني و الأحلام الخادعة التي ساقها الشعراء و روج لها الأنظمة المتعاقبة لكن الواقع أن حضرموت لم تستطع إنتاج النفط والغاز بشكل ثابت و ذو عائد اقتصادي الا في نهاية التسعينات و بداية الألفية الجديدة و تعرضت بعد ذلك للكثير من التعقيدات الجيولوجية و التي كانت من الممكن تجاوزها و لكن ضهرت المشاكل السياسية التي اوقفت كل شئ..

 

أن الإدارة المركزية و الجشعة و الفاشلة كانت سبباً رئيسياً في خلق المظالم و تأخير التنمية المستدامة و دفع الناس بعيداً عن الواقع بالأماني الزائفة و الوعود الكاذبة و الادعاءات أن نفط حضرموت سوف يكون حلاً سحرياً يغير الواقع في لحظات و هذا ما حرك المطامع و جعل الجميع يريدون السيطرة على الموقع بدون أدنى فكرة عن الواقع….

 

و كذلك هذا ما حرك صاحب الأرض الذي تعرض لظلم شديد وصل حد التصفية الجسدية و جعله يجمع قواة في حلف قبائل حضرموت حتى يدافع عن أرضه و حقوقه المشروعة…

 

و اكرر بشكل واضح و صريح أن النفط والغاز في النهاية هي منتجات تحتاج إلى قدرات و استثمارات كبيرة و التي بدروها تحتاج استقرار سياسي و غطاء أمني مكثف و توافقات مع الإدارة و صاحب الأرض…

 

و إلا فلن تكون ذو جدوى اقتصادية و لن يتعدى الأمر مجرد الكذب على النفس و خداع السذج و الغافلين..

 

هذه هي الصورة الحقيقية و الرواية من أرض الواقع ومن يستطيع ان يغير الواقع بالكلام فسوف نكون له من الشاكرين…

 

تحياتي

بوعبدالرحمن بن عفيف

عن ادارة التحرير

شاهد أيضاً

حضرموت لا تُدار بالشعارات

كتب / أمين بن كده لم تعد حضرموت اليوم هي حضرموت الأمس، ولم يعد الحضارم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com